تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
136
مصباح الفقاهة
ومع الاغماض عن ذلك فهي مخالفة للسنة المعتبرة الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين ، فإنه ورد في ذيل بعض هذه الروايات : إلا شرطا مخالفا للكتاب والسنة ( 1 ) . وبيان ذلك أن الشارع قد حكم بثبوت هذا الخيار للمتبايعين ، واشتراط عدمه مخالف للسنة ، وهذا غير اشتراط اسقاط الخيار ، فإنه من قبيل شرط الفعل ، وليس من قبيل شرط النتيجة ، وفرق بين اشتراط اسقاط الخيار وبين أن لا يكون له خيار أصلا ، فإن الثاني مخالف للسنة دون الأول . نعم الظاهر من بعض الروايات أن الإمام ( عليه السلام ) طبق هذه الجملة المباركة على بعض الشروط التي من قبيل ما ذكر ، أي أن الاشتراط فيه راجع إلى شرط السقوط وعدم الخيار ، ولو كان ما ذكرناه من الاشكال واردا عليه ، أي على جملة : المؤمنون عند شروطهم ، لما طبقها الإمام ( عليه السلام ) على ما ذكره .
--> 1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ، صحيحة . عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز ( الفقيه 3 : 127 ، التهذيب 7 : 22 ، عنهما الوسائل 18 : 16 ) ، صحيحة . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة ( الفقيه 3 : 269 ، الكافي 5 : 403 ، التهذيب 7 : 369 ، عنهم الوسائل 21 : 289 ) ، صحيحة .